أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
85
معجم مقاييس اللغه
حجرٌ يقوم عليه السّاقى . ويقولون إنّه أيضاً المَسِيل الذي يَسِيل ماؤه إلى الحَوض . ويُنشدَ : كأنَّ صوتَ غَرْبِها إذَا انثَعَبْ * سَيْلٌ على مَتْنِ عُقَابٍ ذي حَدَبْ « 1 » ومن الباب : العَقَب : ما يُعْقَب به الرّماحُ والسِّهام . قال : وخِلافُ ما بينَه وبين العَصَب أنَّ العصَب يَضرِبُ إلى صُفرة ، والعَقَب يضرِب إلى البياض ، وهو أصلبُهما وأمتنُهما . والعَصَب لا يُنْتَفَع به « 2 » . فهذا يدلّ على ما قلناه ، أنَّ هذا البابَ قياسُه الشِّدَّة . ومن الباب ما حكاه أبو زيد : عَقِب العَرْفج يَعْقَب أشدَّ العَقَبِ . وعَقَبُه أن يَدِقَّ عُوده وتصفَّر ثمرتُه ، ثم ليس بعد ذلك إلَّا يُبْسه . ومن الباب : العُقاب من الطَّير ، سمِّيت بذلك لِشدَّتها وقُوّتها ، وجمعه أعْقُبٌ وعِقبانٌ « 3 » ، وهي من جوارح الطَّير . ويقال عُقابٌ عَقَبناةٌ « 4 » ، أي سريعة الخَطفة . قال : عُقاب عَقَبْناةٌ كَأَنَّ وظيفَها * وخُرطومَها الأعْلَى بنارٍ ملوَّحُ « 5 » خرطومها : مِنْسَرها . ووظيفها : ساقُها . أراد أنَّهما أسودان .
--> ( 1 ) في الأصل : « على مشى » ، صوابه من المجمل . ( 2 ) في اللسان ( 2 : 114 ) : « والعصب » العلباء الغليظ ولا خير فيه » . ( 3 ) وأعقبة أيضا ، عن كراع . وجمع الجمع عقابين . ( 4 ) بتقديم الباء على النون . ويقال أيضا « عقنباة » بتقديم النون ، و « بعنقاة » بتقديم الباء على العين . القاموس والمخصص ( 8 : 146 / 16 : 7 ) . ( 5 ) أنشده في المخصص في الموضعين برواية : « كأن جناحها » .